جلال الدين السيوطي

324

الأشباه والنظائر في النحو

تقدم ذكر إلا مستكرها ، فتعمل الأول : فتقول : قام وقعدا أخواك فأما المفعول فمنه بد ، فلا ينبغي أن يتباعد بالعمل إليه ، ويترك ما هو أقرب إلى المعمول فيه منه . ومن ذلك فرس وساع الذكر والأنثى فيه سواء ، وفرس جواد ، وناقة ضامر ، وجمل ضامر ، وناقة بازل ، وجمل بازل ، وهو لباب قومه ، وهي لباب قومها ، وهم لباب قومهم ، قال جرير : [ الوافر ] « 235 » - تدرّي فوق متنيها قرونا * على بشر وآنسة لباب وقال ذو الرمّة : [ الطويل ] « 236 » - سبحلا أبا شرخين أحيا بناته * مقاليتها فهي اللّباب الحبائس فأما ناقة هجان ونوق هجان ، ودر دلاص ، وأدرع دلاص فليس من هذا الباب بل ( فعال ) منه في الجمع تكسير فعال في الواحد وهو من باب ما اتفق لفظه واختلف تقديره ، انتهى . قلت : قد اشتمل هذا الأصل على ثلاثة أبواب ، باب ما دخلت فيه التاء في صفة المذكر ، وباب ما خلت فيه التاء في صفة المؤنث ، وباب ما استوى فيه المذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع ، وها أنا أسوق جملا من نظائرها . ذكر نظائر الباب الأول . ورود الوفاق مع وجوب الخلاف قال ابن جنّي « 1 » : هذا الباب ينفصل من الذي قبله بأن ذاك تبع فيه اللفظ ما ليس وفقا له ، نحو : رجل نسابة وامرأة عدل ، وهذا الباب ليس بلفظ تبع لفظا ، بل هو قائم برأسه ، وذلك قولهم : غاض الماء ، وغضته ، سووا فيه بين المتعدي وغير المتعدي ، ومثله : جبرت يده ، وجبرتها ، وعمر المنزل وعمرته وسار الدابة وسرته ، ودان الرجل ودنته ، من الدين في معنى أدنته وعليه جاء مديون في لغة بني تميم - وهلك الشيء وهلكته ، قال العجاج : [ الرجز ]

--> ( 235 ) - الشاهد لجرير في ديوانه ( ص 1021 ) ، ولسان العرب ( لبب ) ، وتاج العروس ( لبب ) ، والمذكر والمؤنث للأنباري ( ص 254 ) ، والمخصص ( 17 / 33 ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( بشر ) . ( 236 ) - الشاهد لذي الرمّة في ديوانه ( ص 1136 ) ، ولسان العرب ( لبب ) ، و ( شرخ ) ، و ( حبس ) ، و ( سبحل ) ، وكتاب العين ( 4 / 169 ) ، والمخصّص ( 13 / 77 ) ، وتهذيب اللغة ( 7 / 82 ) ، وتاج العروس ( لبب ) ، و ( نفض ) ، و ( سبحل ) ، والمذكّر والمؤنث للأنباري ( ص 254 ) . ( 1 ) انظر الخصائص ( 2 / 210 ) .